رحلتي إلى مكة
رحلتي إلى مكة

 

لم يكن الحج يوما مجرد طقوس و شعائر، بل هو علم و عمل، ثقافة و فكر، و اقتصاديات و انسانيات. و هنا نتكلم عن الحج كمنظومة حضارية تخبر عن الجهود، الفرص و الآفاق السابقة، الكائنة و المستقبلية. و تخبر أيضا عن قصص و حكايا لأخلاق و قيم و معاني تليق بأن يسمعها كل العالم و يدرك عظمة هذه الرحلة، و القائمين عليها، و السائرين فيها.

 

 

 

 

كانت الشوق يسوقني نحوها سوقاً،وكان الحنين يسابقني إليها،وكانت روحي تزداد لهفة للبيت العتيق ولأم القرى كان ذلك بالنسبة لي حُلمٌ يرقد قي جنبات المحال ، وأمنية تخامرني ليل نهار وتستعمرني كل لحظة وحين ، بل كانت غاية أتمنى أن أحققها وهدفٌ أرجوا بلوغه ,ولأن الله يعلم صدقي بات ذلك الحلم يوماً ما حقيقة وشددت الرحال صوبها في رحلة كان هدفي منها أن أقف بين يدي الله وأناجيه بصمت فاضح وبشوقٍ قاتل،واتأجر مع الله بذاتي التي لا أملكها وبذنبي الذي أرجوا الله أن يغفره.

 

 

وحينما وطأت قدماي مكة ، كان كل شيء بداخلي يبكي بصمت، ويتحرق شوق ولهفة،ويسابق الخطئ ليعانق البيت العتيق ويطوف حوله ويعانقه،فكان لي ما أردت وتمنيت وعانقت البيت العتيق وطفت به وصليت فيه،وهذه غاية كل مسلم.

 

الحديث عن مكة وكل مافيها ذو شجون ويحتاج للكثير والكثير لنكتب عنه ، ولكن سأكتفي بكتابتي عن الخدمات التي يشاهدها الحاج ويلمسها الزائر ويستمتع بها القاصد في مكه ، بل وينبهر بكل شيء فيها ، لتناغمها وجمالها وتناسقها وروعتها وكل مافيها, لأن الجمال في مكة متداخل ، والتناسق فاق الجمال ، والإتقان تخطى حدود كل شيء ، والتناغم فيما بين الجميع أثبت أن هناك رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه في خدمة حجاج بيت الله الحرام وكل من يقصد البيت العتيق

 

 

 

 

 وقفت مشدوهاً مرات ومرات أمام كل ما اشاهده من خدمات جليلة وجبارة وعظيمة يتم التحضير لها مسبقاً وبإتقان عالٍ جداً يجبرك أن ترفع القبعة إحتراماً وإجلالاً لكل شخص في هذه المدينة التي تزدان بكل شيء لتعطي أجمل شيء, فرق متناسقه ومتناغمه وأعمال لايقوم بها أصحابها عبثاً بل حباً  فيها وعشقاً لها فهم أمام خيارين لاثالث لهما إما أن يكونوا أو لايكونوا وفعلاً كان لهم (المكان والزمان والحاضر والمستقبل) لسبب بسيط وهو أنهم أبدعوا

وتألقوا.

 

ولو تحدثت عن جانب واحد وهو الأمن فلن أستطيع أن اوفيه حقه وأعطيه ما يستحق من الثناء والإعجاب والإنبهار لذلك العمل المتواصل والجهد المضني والأدوار الإنسانية والبطولية التي يقوم بها رجال الأمن ناهيك عن الإنسانية التي تتجلى في أروع صورها وأجملها, جنود (كخلية) النحل يعملون ليل نهار تحت لهيب الشمس وحرارتها وأعاصير الأمطار وشدتها ، ومع  هذا وذاك لايكلون ولايملون  ولا يتأففون ولايتأوهون ، بل ترتسم على محياهم الإبتسامة ويتسم عملهم بالمصداقية والجدية ، وتسابقهم الإنسانية لخدمة كل من يحتاجهم ، وهذا غيض من فيض ، وقطرة في بحر ما شاهدته ووقفت عليه .

 

 

إذاً الحديث عن مكة يطول ولن يتسع المقام لذكرها، فنسأل الله أن يحفظ مكة وأهلها والسعودية عامة وملكها من كل شر ومكروه..ودام عزها ومجدها.

 

-فهد البرشاء

الخدمات الالكترونية
  • نظام ضيف
  • خدمات الموظفين
  • التوظيف الموسمي
  • البريد الإلكتروني
  • بوابة المساهمين
  • نظام الحج 2
  • نظام الحج
  • نظام الحج موسم 1440
  • المسار الإلكتروني
  • تطبيق الجوال
أعضاء مجلس الإدارة
  • م عباس عبدالغني قطان
  • أ. د محمد مصطفى بياري
  • أ أحمد يحيى أحمد
  • أ فائق حسن مداح
  • أ فؤاد محمد بشارة
  • أ محمد حسن معاجيني
  • م ياسر أسامة السباعي
  • أ ماهر صالح جمال
  • م محمد إبراهيم بانه
  • د شادي إبراهيم مسكي
  • أ إبراهيم أسامة فلالي
  • د حنان عبدالله عنقاوي
الدول التي نخدمها