حين أصبح للحج عالم
حين أصبح للحج عالم

لم يكن الحج يوما مجرد طقوس و شعائر، بل هو علم و عمل، ثقافة و فكر، و اقتصاديات و انسانيات. و هنا نتكلم عن الحج كمنظومة حضارية تخبر عن الجهود، الفرص و الآفاق السابقة، الكائنة و المستقبلية. و تخبر أيضا عن قصص و حكايا لأخلاق و قيم و معاني تليق بأن يسمعها كل العالم و يدرك عظمة هذه الرحلة، و القائمين عليها، و السائرين فيها.

 

 

من المواقف المثيرة للشكر والتسبيح في الحياة هو تحقق التمنيات وإجابة التساؤلات. ولكن العجب حين تكون أنت مطلق هذه التمنيات والتساؤلات بصفة عامة، ثم تعود إليك فتقوم أنت بتحقيقها والإجابة عليها. وهذا بالضبط ما حصل معي! ففي العام الماضي قمت بكتابة مقال (الحج رحلة الى الوعي الإنساني) تحدثت فيه عن تلك الفرص الكامنة في منظومة الحج والعمرة فكريًا واقتصاديًا وثقافيًا وعلميًا، عن انغماسنا في الجوانب العملية، وعن أهمية تركيزنا على الجوانب الروحانية والإنسانية. فالحج ليس مجرد شعائر وطقوس بل هو فكر وثقافة، وفنون وجماليات تعزز روحانياته وتجعله مصدرًا للإبداع الإنساني باختلاف ثقافاته وأشكاله؛ لينتشر في كل العالم برسالته العظيمة للبشرية جمعاء. وكيف أنه على صُناع وعارضي إعلام الحج والعمرة تطوير محتواهم بحيث يقابل هذه التوجهات ويلبي تطور الاحتياجات والسياق العالمي للمحتوى المؤثر.

 

 

 

رابط المقال في صحيفة مكة:

https://makkahnewspaper.com/article/1084365/الرأي/الحج-رحلة-إلى-الوعي-الإنساني

 

ملتقى صفقة

وكانت بداية عملنا على محتوى مختص بالحج كشركة أبديت Update المتخصصة في صناعة المحتوى، في ملتقى صفقة ٢٠١٩م التابع للجنة ريادة الأعمال المنبثقة من غرفة مكة التجارية. بفضل الله فإننا نفخر بأن شركتنا هي من قامت بابتكار فكرة الملتقى ذاته في عام ٢٠١٦م، بداية من الشعار والاسم وانتهاءً بالمحتوى الكامل للمتحدثين والبرامج والحملة الإعلامية والذي كان عنوانه (الأعمال بفكر القرن الواحد والعشرين). وتماشيًا مع توجهات رؤية ٢٠٣٠ وتوجهات منطقة مكة المكرمة فقد تقرر أن يكون موضوع هذا العام (ريادة الأعمال في خدمات الحج والعمرة والسياحة التراثية).

 

 

وحقيقةً كان تحديًا كبيرًا لأن مجال الحج كمعلومات، ومحتوى ومتحدثين كان لعقودٍ طويلةٍ حصريًا على الجهات الرسمية فقط ولم يتم عرضه بصيغة جماهيرية قبلًا. كان ابتكار المواضيع وتحديد الفرص ونقاط التركيز وبناء عليها الربط ما بين القطاعات ومن ثم اختيار المتحدثين مهمة فيها قدر كبير من التحدي والصعوبة وفي نفس الوقت منجمًا ثريًا بالكنوز من المعلومات والفرص والمعارف التي لو تم ربطها ببعضها فستكون النتائج استثنائية. وهذا ما حدث بفضل الله، وقد كان تفاعل الجهات الرسمية والجهات الخاصة رائعا مع توجه الجميع نحو تحقيق الهدف المشترك وهو تفعيل المنافع المتجددة في هذا القطاع والعمل على تطويرها من خلال قدرات وأفكار مواردنا البشرية ومواردنا الوطنية.

 

 

رابط موقع الملتقى:

https://twitter.com/Safqah_Makkah

 

صناعة المحتوى لمؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية

 

 

ثم أقبلت الفرصة الثانية لشركتنا لصناعة استراتيجية الإعلام ومحتوى حملة إعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي مع مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية. وتجددت التحديات والصعوبات. فكيف لك أن تبني وتصمم استراتيجية لمجال لا تنطبق عليه النماذج العالمية ومدارس التخطيط الاستراتيجي المعتادة. كان لابد من العمل على صناعة نموذج جديد، ومتفرد بتفرد المجال والمكان والأهداف، بحيث تكون حريصًا من الانغراق في الروحانية رغم أنها منظومة عملية، أو الانغراق في العملية لواحدة من شعائر الإسلام العظيمة ومقاصدها الروحانية. حقيقة كانت موازنة صعهلة (صعبة سهلة).

وعليّ هنا أن أحيي المؤسسة وروادها وأصحاب القرار فيها، وفي مقدمتهم البروفيسور/ محمد بياري نائب رئيس مجلس الإدارة، على سعة أفقهم، وإدراكهم لأهمية الإعلام ومواده ومحتواه في إنصاف أعمالهم وعكسها بما تستحق، وفي نفس الوقت تحمل المسؤولية نحو إثراء مجالهم بالمعلومات، الصور، القصص والحكايا التي تبرز رسالته العالمية، تعزز أثره القدري، وتعكس مجهودات وطننا الغالي في استمرار وتطوير خدمات هذه الرحلة الزمكانية الخالدة. ومن هنا قررنا في بناء استراتيجيتنا وتخطيط المحتوى أن نتبع سياسية قص القصة Storytelling واستخدام المحتوى التسويقي Content Marketing، وذلك لإضفاء عامل الجاذبية والتشويق وجذب الفئات المستهدفة المختلفة. حسنا ولكن كيف سنفعل ذلك؟

 

التحول والهوية المطورة

تمر كل مؤسسات الطوافة حاليًا بمرحلة مفصلية من خلال مشروع تحولها لشركات مساهمة، وذلك بهدف تطوير الخدمات المقدمة للحجاج والهيكلة الإدارية بما يسمح بتطبيق أحدث الممارسات العالمية في الإدارة. وبما يواكب تطلعات رؤية ٢٠٣٠ لتطوير منظومتي الحج والعمرة، والتي من أهم أهدافها هو القدرة على استيعاب ثلاثة أضعاف أعداد الحجاج الحالية. وما ساعدنا في بناء الاستراتيجية الإعلامية وأهدافها هو ريادة مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية في العمل على مشروع التحول المؤسسي وما حققته وتعمل عليه من مبادرات ومشاريع داخلية وخارجية لتحقيق مقاصد المشروع، مما يحقق المصداقية ويتيح الإمكانات والمواد.

 

 

 

وكالعادة بقدر التحديات والصعوبات يكون الإلهام والتحفيز لصناعة التطوير وخلق الجديد. ولتحقيق أهم الأهداف وهو إطلاق الصورة الانطباعية الجديدة للمؤسسة ورؤيتها وتوجهاتها المجددة، كانت البداية من تطوير الشعار والهوية البصرية التي تم إدخال الألوان الحداثية عليها بتدرجات Metallic التي تعطي انطباعًا مستقبليًا، ومن ثم إضافة الخطوط الهندسية الثلاثية الأبعاد للخلفية Geometrical. كان الهدف هو الموازنة بين الحفاظ على أصالة شعارات الحج الأساسية والتي ترمز لأصالة هذه الشعيرة وثباتها، مع إضافة عامل الحداثة عليها بما يرمز لاستمرار تطورها على مر الأزمان. وكانت النتيجة بفضل الله رائعة واستباقية.

 

نحن خُدام الحج

كان من أهم أهداف المؤسسة هو إدماج وكسب مشاركة منسوبيها من موظفين، مطوفين ومكاتب ميدانية. ومع تحدي قصر الوقت وصعوبة الوصول لهذه الفئة المتفاوتة عمريًا وفكريًا، قمنا بابتكار عبارة رمزية Slogan يمتاز بالكثير من الأصالة وفي نفس الوقت يعبر عن التوجه الجديد وهو (نحن خُدام الحج) واستخدمناه بجميع أنواع الضمائر. وقد استوحيناه من لقب خادم الحرمين الشريفين ملك المملكة العربية السعودية، ويرمز لاقتدائنا به في هذا الشرف العظيم. وقد استطعنا من خلال تطوير الألوان والخلفيات والرموز أن نصمم مجموعة من البوسترات والتصاميم التي عكست ما نهدف إليه ويعبر عنه. كما قمنا باستنباط مجموعة من القيم الإعلامية التي تعزز قيمة الخدمة في هذه المنظومة وتضفي عليها تألقاً محفزًا وملهمًا للمزيد من التفاني والإبداع. الأهم أننا لتحقيق هدف الاندماج والمشاركة والتحفيز فقد قمنا باستخدام صور حقيقية من الميدان للعاملين في الموسم، مما كان له أبلغ الأثر في تحفيزهم وأيضا عكس مستوى عالٍ من المصداقية والواقعية.

 

 

المحتوى الثقافي

كصناع محتوى ندرك يقينًا أنه لتحقيق الأهداف المباشرة نحتاج بالإضافة للمعلومات الأساسية والبوسترات والإنفوجرافيك، والفيديوهات التوعوية التي تعرض معلومات المؤسسة ومشاريعها وأحداثها، إلى طرق غير مباشرة نكسب من خلالها شرائحنا المستهدفة ونحدث الزخم والتفاعل لدى المتلقي. ومن أهم هذه الطرق كان صناعة وعرض محتوى مثير للاهتمام ويرقى للذائقة العامة. وحقيقةً لم يكن أجمل من الحج لصناعة مثل هذا النوع من المحتوى وذلك من خلال استثمار ذلك الكم الهائل من القصص، المعلومات العامة والجوانب الفكرية والثقافية والتاريخية. ومن هنا كان تركيزنا على صناعة محتوى ثقافي، متنوع، ممتع ويعكس جوانب عدة. بداية من لوحات وأعمال فنية قديمة ومعاصرة تعكس وتعبر عن رحلة الحج وفلسفته الروحانية، مرورًا بقصص مشهورة عن رحالة ومفكرين والتأملات الروحانية لرحلتهم مثل محمد بن أسد وابن بطوطة. وانتهاءً بعادات وتقاليد أهل مكة والحجاج في بلدانهم في استقبال الحج وعيد الأضحى والطقوس المصاحبة لها. حقيقةً ردود الأفعال التي صاحبت انتشار هذا المحتوى فاقت توقعاتنا وأعطت انطباعًا إيجابيًا جماهيريًا عن المؤسسة ونخبويتها الفكرية وبالتالي نخبويتها العملية. وهنا أشكر مديرة المشروع أ/ أفنان حياة، التي دائما ما أُذكرها بكيف كنا في بدايات المشروع نتحرى ونتناقش ونتراءى بقلق حول المحتوى وطريقة صياغته وعرضه، لنجد فجأة أنفسنا نستمتع أيما استمتاع بالعمل وحقيقةً أن استمتاعنا وحماسنا كفريق كان ظاهرًا في العمل نفسه وكان من أسباب نجاحه وإبداعه، فشكرًا لفريق عمل أبديت الرائع.

 

 

 

مدونة عالم الحج

منذ بداية عرضنا للاستراتيجية كان لدينا مجموعة كبيرة من الأفكار الطموحة التي تقرر تأجيلها نظرا لأنها تحتاج إعداد طويلا من حيث المنصة والمحتوى. وإحدى هذه الأفكار التي تقرر تأجيلها هي فكرة المدونة Blog. والمدونة هي عبارة عن صفحة ملحقة بموقع الشركة أو المؤسسة يعرض فيها مقالات ومواضيع ومواد فكرية وإعلامية تحوي معلومات عامة وداعمة لمجال عمل المؤسسة وتهم شريحتهم المستهدفة، وذلك بهدف تعزيز العلاقة مع العميل وإظهار الجانب الإبداعي للجهة، وتوجيه الزخم لموقع المؤسسة وزيادة عدد متابعيها وزائري مواقعها. والمثير للاهتمام أنه خلافًا للمقالات العادية فإنك تملك مطلق الحرية في عدد الكلمات وبإمكانك أيضا إرفاق أي مواد مرئية من صور وفيديوهات وروابط في نفس المقالة.

 

 

كان موسم الحج قد بدأ وطاقم المؤسسة في عز انشغاله وحُمى العمل على أشدها. وكان فريقنا أيضا تحت أقصى حالات الضغط في صناعة محتوى قنوات التواصل الاجتماعي، ورغم ذلك فقد كانت المدونة تلوح لي طوال الوقت وأنا أستشعر ذلك العالم الرائع من المحتوى الثري الذي بإمكاننا صنعه، مما جعلني في معمعة كل هذا الزخم أصر على المضي في المشروع. وعليه فقد قمت بتوسيع فريق العمل والبدء في وضع الخطة والهوية والتصاميم وقائمة بالكُتاب والمواضيع. نعم كانت مغامرة ولكن دعم المؤسسة ودعم الفريق جعلاني انطلق (وكُلو على الله).

كان التحدي الأكبر هو الطلب من القسم التقني في المؤسسة تخصيص صفحة على الموقع الإلكتروني من أجل إنشاء مدونة وسط انشغالهم الشديد بالموسم. ولكن بفضل الله وبفضل دعم المسؤولين وفريق عمل المؤسسة التقني وعلى رأسهم د/ ماهر جمال، فقد تم بحمد الله إطلاق المدونة.

 

 

كانت الفكرة هو أن تتوجه مواضيع المدونة إلى المواضيع العديدة والمجالات المختلفة المرتبطة من قريب أو بعيد بالحج، وفي كل التفرعات الفكرية، الاقتصادية، الطبية، الفنية، التقنية وغيرها. وعليه فقد بدأنا التواصل مع مجموعة من المتميزين في مجالات مختلفة لكتابة مواضيع عن الحج من صميم تخصصهم أو تجربتهم. وقد كان تعاون الجميع أكثر من رائع وفاق التوقعات خاصة مع تعبيرهم عن تشرفهم بالكتابة عن الشعيرة الأعظم. كانت البداية مع الأستاذ/ هاني أبو السعود وكتابته لتجربته المشوقة في التطوع في الحج من خلال بناء وإدارة برنامج (كن عونا) التطوعي بتدوينة عنوانها (التطوع الأبيض)، كان أجمل ما في تدوينته هو البساطة، الانسيابية والأهم أسلوب قص القصة الذي ارتأيناه من البداية كمنهج لعرض كل أنواع المحتوى. وطبعًا الصور والبوسترات التي عرضت الاقتباسات من النص الأساسي مع التصاميم الإبداعية لهوية المدونة نفسها، أضفت المزيد من التألق والإبداع على مخرجاتنا النهائية وجذبت اهتمام الناس لهذه الطريقة الجديدة لعرض محتوى عن الحج. و لأننا اعتبرنا هذه المدونة قوة ناعمة تخدم المنظومة نفسها وتظهر للعالم الجانب الإنساني والروحاني للإسلام والمسلمين، أيضًا تعكس العمل الجبار الذي توليه حكومتنا لخدمة الحج فقد قررنا ترجمتها للغة الإنجليزية، و هنا لا يسعني إلا شكر مستشار المشروع الأستاذ/ أحمد هاشم حكيم، الذي ساهمت كلماته في شحذ همتي حين كدت أعدل بسبب ضغط الوقت وانشغال فريق العمل الشديد بصناعة محتوى قنوات التواصل الاجتماعي، عن موضوع ترجمة التدوينات بقوله (أن ما نفعله الآن هو خدمة لهذه الشعيرة العظيمة ولسوف يبقى هذا الأثر حيًا حتى بعد مماتنا وشاهدًا لنا في الآخرة) و قد تطوع مشكورًا بتدقيق و ترجمة مجموعة من التدوينات للغة الإنجليزية بلغة أدبية فائقة الدقة والاحترافية. وقد وجه إلينا الكثير من المسؤولين الشكر والثناء لإخراجنا هذا المحتوى وكان من أشهرها التقرير الذي نشره حساب إعلام الحج @hajjmedia (العالم في قلب المملكة) على حسابه في تويتر عن مدونة عالم الحج.

حقيقةً فاقت المدونة التوقعات بفضل الله ومن ثم بفضل مجموعة من الرائعين الذين تطوعوا للكتابة معنا بكل حب وترحاب وحماس وساعدونا على صناعة تجربة رائدة في مجال صناعة محتوى الحج، وفي نفس الوقت إثراء محتوى اللغة العربية على شبكة الانترنت. والذين أوجه لكم كل الشكر والتقدير، وهم أ/ هاني أبو السعود، د/ صلاح معمار، د/ أروى خميس، أ/ لؤي نسيم، د/ عبدالمحسن مرغلاني، أ/ برجس البرجس، أ/ عالية مليباري، أ/ حسن شعيب.

 

 

 

 

 

 

رابط المدونة:

http://www.arbhaj.com/site/blogs

 

ألحقو صورو المطر

التغطية الحية وما أدراك ما التغطية الحية. حقيقة أنني لم أحج هذا العام ولكنني أكاد أجزم أنني حججت وفريق العمل من خلال عملنا وأجهزتنا. فمهما كانت مهمة صناعة محتوى الحج تستنزف فيك أقصى درجات الابتكار والبحث والتدقيق، إلا أن التغطية الحية كانت تجربة متفردة في تفاعلها ومجهوداتها. متابعة وفود الحجاج القادمين، ومن ثم عكس الخدمات والجهود وانتقاء ما يجب عرضه في قنوات التواصل الاجتماعي لم يكن سهلا واستلزم تواصلًا دقيقًا تقريبًا على مدار الساعة.

 

 

ولكن كل الحج في كفه ويوم عرفه في كفة أخرى، فعلًا (الحج عرفة). كم كانت تجربة ممتعة وذلك السيل من الصور الفوتوغرافية والفيديوهات ينهال من الفريق الإعلامي للمؤسسة، ومن ثم اختيار أجمل اللقطات وإرفاقها بأجمل العبارات والكلمات المناسبة. من أجمل ما حصل هو حين جلوسي أمام شاشة التلفاز لمتابعة أحداث الحج وفجأة بدأ المطر بالهطول، لأجدنني أسارع بالتواصل مع الفريق الإعلامي طلبًا لأجمل الصور واللقطات لهذا المشهد المهيب وردود أفعال الحجاج على هذه الرحمة الإلهية، لتنهمر مع المطر أجمل الصور واللقطات وتنطلق قريحتنا لكتابة أجمل الكلمات المرافقة له. نعم لقد حججنا بأحاسيسنا ومشاعرنا وتفاعلنا ومراقبتنا وتأملنا ومتابعتنا وتوثيقنا للحج خطوة بخطوة. كل الشكر والتقدير للفريق الإعلامي للمؤسسة الذي كان في ساحة الميدان مواجهًا تحديات الزحام، صعوبة التنقل والظروف القاسية وطلباتنا المتلاحقة وضغطنا المستمر لإمدادات المواد المرئية مع الحرص على الجودة والإبداع.

 

 

معقولة هذا حساب مؤسسة طوافة

إن نظرة الشخص لعمله يسودها في كثير من الأحيان الكثير من النقد الذاتي، أو ربما الاعتزاز المبالغ. ورغم أن العميل وبفضل الله كان سعيدًا جدًا وراضيًا عن العمل وسيره، إلا أنني وطلبًا لوجهة نظر حيادية واحترافية طلبت من مجموعة من المستشارين والمتخصصين في مجال الإعلام وإدارة قنوات التواصل الاجتماعي الاطلاع على عملنا وإعطائنا رأيهم الصريح فيه وتنبيهنا لنقاط الضعف والأخطاء وإثرائنا بالنصائح والإرشادات التطويرية.

 

 

وقد كانت الآراء غاية في الإيجابية، بل بها بعض من الانبهار والإشادة الجادة. وقد أعرب أحد الإعلاميين المختصين في إدارة قنوات التواصل وناشط في مجال إعلام الحج والعمرة عن دهشته حين رؤية المحتوى بقوله (ما صدقت أن هذا حساب مؤسسة طوافة) مشيرًا إلى خروجنا التام عن المعتاد والمتوقع من إعلام مؤسسات الطوافة إلى مستوى احترافي وتقادمي جديد ورائد. هذه الآراء الإيجابية بالإضافة إلى شعورنا بالاندماج التام والمسؤولية الكاملة نحو هذا المشروع المتعلق بشعيرة الحج العظيمة، جعلنا مع اقتراب انتهاء مدة التعاقد في حالة عاطفية مثيرة للعجب، تتراوح ما بين الارتياح وسعادة الشعور بالإنجاز والنجاح، وما بين الافتقاد والقلق من انتهاء هذا الزخم الإبداعي الجميل. ولكن كل ذلك تحول لاطمئنان عارم ونحن نرقب الفريق الاعلامي للمؤسسة وهو يكمل المسيرة بزخم أعلى وإبداع أكبر تحت قيادة رئيس الفريق الإعلامي أ/ مازن عطية.

 

 

هي مجرد بداية

حقيقة كان العمل على هذا المشروع واحدًا من أكثر المشاريع خصوصية ومتعة بالنسبة لشركتنا. وإدراكنا بأن لمحتوى الحج آفاقا لم يلمس عملنا الذي أنجزناه إلا جزءًا بسيطًا من احتمالاته اللامتناهية في الإبداع والابتكار، يجعلنا في حالة ترقب وتطلع للمزيد من الفرص في هذا المجال الذي أسرنا بذلك المزيج الساحر ما بين قدسيته واحترافيته. وما تحدثت عنه في التدوينة ما هو إلا جزء يسير من العمل الفعلي وبإمكانكم الاطلاع على حساب المؤسسة في تويتر وتصفح ذلك الكم الهائل من المعلومات، الأحداث، التقارير، التغطيات والمواد المتنوعة التي حاولنا من خلالها وبالتعاون مع فريق الإعلام أن نعطي هذا العمل الجبار حقه.

 

 

كما أتمنى أن تفيد هذه التدوينة كل العاملين في مجال إعلام الحج والعمرة وتكون مصدرًا لتجربة يستفيدون منها ليصنعوا ما هو أجمل وأروع، فما هذه المجهودات إلا غيض من فيض.

لمتابعة ودعم الحساب:

https://twitter.com/Arbhajj

 

 

(فريق العمل مجتمعون في مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية)

 

 

(فريق العمل مجتمعون في مكتب شركة update)

- هبة زهير قاضي

الخدمات الالكترونية
  • نظام ضيف
  • خدمات الموظفين
  • التوظيف الموسمي
  • البريد الإلكتروني
  • بوابة المساهمين
  • نظام الحج 2
  • نظام الحج
  • المسار الإلكتروني
  • تطبيق الجوال
أعضاء مجلس الإدارة
  • م عباس عبدالغني قطان
  • أ. د محمد مصطفى بياري
  • أ أحمد يحيى أحمد
  • أ فائق حسن مداح
  • أ فؤاد محمد بشارة
  • أ محمد حسن معاجيني
  • م ياسر أسامة السباعي
  • أ ماهر صالح جمال
  • م محمد إبراهيم بانه
  • د شادي إبراهيم مسكي
  • أ إبراهيم أسامة فلالي
  • د حنان عبدالله عنقاوي
الدول التي نخدمها