الحج كمحاكاة بالثانية
الحج كمحاكاة بالثانية

لم يكن الحج يوما مجرد طقوس و شعائر، بل هو علم و عمل، ثقافة و فكر، و اقتصاديات و انسانيات. و هنا نتكلم عن الحج كمنظومة حضارية تخبر عن الجهود، الفرص و الآفاق السابقة، الكائنة و المستقبلية. و تخبر أيضا عن قصص و حكايا لأخلاق و قيم و معاني تليق بأن يسمعها كل العالم و يدرك عظمة هذه الرحلة، و القائمين عليها، و السائرين فيها.

 

 

 

المملكة العربية السعودية، قبلة المسلمين وحيث العمق العربي والإسلامي، تعمل على توسعة وإتاحة الفرص لأكبر عدد ممكن من المسلمين من أداء فريضة الحج والعمرة والزيارة لمكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة. وأيضا المواقع السياحية الدينية والتاريخية والثقافية، وعكس صورة مشرفة ومشرقة وحضارية للمملكة لخدمة المسلمين. وقد أعلنت المملكة ضمن برامج رؤية المملكة 2030 عن زيادة استيعاب ضيوف الحرمين الشريفين للحج والعمرة والسياحة، وتم الإعلان عن مضاعفة الأرقام الحالية لعدد من المرات وستكون زيادات تدريجية خلال العشر إلى خمسة عشر سنة القادمة.

 

 

هذا التوسع بأعداد الزوار يحتاج تطوير الخدمات، كتوسعة المطارات والقطارات والنقل الأرضي، وبناء الطرق والجسور. ومن جهة أخرى توسعة للخدمات الأخرى كمصادر الغذاء والمياه والعلاج والسكن وغيرها، ولله الحمد المملكة لديها برامج عملاقة لهذه التطورات والتوسعات. باختصار، المملكة ستقدم كل ما يمكن تقديمه، وستعمل على توسعة وترقية كل ما يمكن توسعته وترقيته في هذا الشأن.

 

 

ومن أهم المحاور التي يتم العمل عليها باستمرار هو "تنظيم الحج والعمرة بالتكنولوجيا". وقد بدأت المملكة في استخدام تقنيات كثيرة ورأينا منها إسواره الحاج، والبطاقة الذكية، والتطبيقات الإلكترونية للترجمة والاتجاهات، وغيرها الكثير. وهذا القطاع واعد جدًا وينقسم إلى قسمين أساسيين:

القسم الأول: وهو التقنيات مثل شبكات الإنترنت والواي فاي، وبرامج المواقع مثل خرائط جوجل، والتطبيقات مثل الترجمة بعدة لغات، والفيديوهات والحساسات الرقابية لحركة الزحام، وأجهزة تتبع المركبات (الحافلات) وغيرها الكثير.

القسم الثاني: وهو التطبيقات وأهمها "إنترنت الأشياء" و "تقنيات الجيل الخامس" حيث تستطيع أن تحلم وترسم على ورق أي شيء تريد تنفيذه، ويمكنك عمله بأبسط الطرق عن طريق إنترنت الأشياء وتقنيات الجيل الخامس.

 

 

وبعد استعراض كل هذه التقنيات أستعرض لكم هذه الفكرة: في حال توفر جميع ما سبق ذكره من تقنيات وتطبيقات، ماذا لو تخيلنا أننا نستطيع عمل تطبيقات متقدمة (ليس لمتابعة بل لتحريك) كل شخص (ليس بالدقيقة بل بالثانية) بتحريكه من وإلى كل مكان لأداء مناسك الحج، أي أننا نوجه الحجاج كل شخص بمفرده وفي آن واحد عشرات الآلاف ومئات الآلاف من الحجاج لتنفيذ كل التحركات داخل المشاعر المقدسة من السكن بمنى إلى الحافلات وثم إلى عرفة ومزدلفة ورمي الجمرات والطواف والسعي، كل شخص يتحرك بتنظيم بالثواني والدقائق.

 

 

السؤال: هل يصعب علينا بناء معمل "محاكاة" في معامل أكبر شركات التقنيات العالمية وبرمجته بأفضل المبرمجين ليقوم بمهمة تحريك وتنظيم الحجاج لأداء مناسك الحج لمدة 7 أيام؟ الجواب: ليس هناك أي صعوبة تقنية.

 

 

في حال تم ذلك، وأخذنا بالفكر خارج الصندوق والصناديق كلها، سيوفر لنا هذا "التنظيم التكنولوجي" أماكن إضافية تستوعب أعداد مضاعفة من الحجاج خصوصا عندما يتم تدريب الحجاج على هذا التنظيم التكنولوجي في بلدانهم قبل موسم الحج.

 

 

الفكرة هي بداية أي تغيير حتى وان بدت بعيدة المدى أو صعبة التطبيق. ومع سعي المملكة الحثيث والدائم لتجويد وتطوير منظومة الحج فإننا قريباً وقريباً جداً سنشهد حجاً ذكياً بامتياز يتعدى كل التوقعات ويحقق كل التطلعات بإذن الله.

- برجس حمود البرجس

الخدمات الالكترونية
  • نظام ضيف
  • خدمات الموظفين
  • التوظيف الموسمي
  • البريد الإلكتروني
  • بوابة المساهمين
  • نظام الحج 2
  • نظام الحج
  • المسار الإلكتروني
  • تطبيق الجوال
أعضاء مجلس الإدارة
  • م عباس عبدالغني قطان
  • أ. د محمد مصطفى بياري
  • أ أحمد يحيى أحمد
  • أ فائق حسن مداح
  • أ فؤاد محمد بشارة
  • أ محمد حسن معاجيني
  • م ياسر أسامة السباعي
  • أ ماهر صالح جمال
  • م محمد إبراهيم بانه
  • د شادي إبراهيم مسكي
  • أ إبراهيم أسامة فلالي
  • د حنان عبدالله عنقاوي
الدول التي نخدمها